السمعاني

144

تفسير السمعاني

* ( حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ( 25 ) قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 26 ) ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ( 27 ) وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون ( 28 ) هذا كتابنا ينطق ) * * إن كنتم صادقين ) وقد بينا قول أبي جهل في هذا . قوله تعالى : * ( قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) أي : لا يعلمون الحق . قوله تعالى : * ( ولله ملك السماوات والأرض ، ويوم تقوم الساعة ) أي : القيامة . وقوله : * ( يومئذ يخسر المبطلون ) أي : يهلك الكافرون . قوله تعالى : * ( وترى كل أمة جاثية ) فيه أقوال : أحدها : مستوفزين أي : جلوسا على الركب ، قال سفيان الثوري : المستوفز من لا تصيب الأرض منه إلا ركبتاه وأطراف أصابعه . والقول الثاني : جاثية أي : مجتمعة . والقول الثالث : جاثية أي : خاضعة ذليلة ، وقيل : هو لغة قريش . والقول الأول هو المختار المعروف ، ومنه جثا فلان بين يدي القاضي ينتظر قضاءه ، وعن سلمان الفارسي قال : إن في القيامة ساعة هي عشر سنين من سنين الدنيا يخر فيها الناس ، ويجثون على الركب حتى إبراهيم خليل الرحمن ، ويقول : نفسي لا أسالك إلا نفسي . ويقال : ترى كل أمة رسول جاثية أي : كل أحد جاثيا ، والأمة تكون بمعنى الواحد . ويقال معناه : كل أمة رسول جاثية ، والله أعلم . وقوله : * ( كل أمة تدعى إلى كتابها ) معناه : إلى قراءة كتابها . وقوله تعالى : * ( اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) أي : يظهر ما عملتم بالحق .